هل لعبة الطيارة حرام؟ هي لعبة سريعة يدفع فيها اللاعب مالا، وتصعد طائرة على الشاشة ويزيد معها المضاعف، ثم تختفي في لحظة لا يعلمها أحد. من سحب قبل أن تختفي ربح، ومن تأخر خسر ما دفع. فيها مال مدفوع ونتيجة بيد الحظ وربح من خسائر غيره، فهي قمار عند جمهور العلماء. فجواب سؤال لعبة الطيارة حرام أم حلال هو التحريم عند أكثرهم، وحكم لعبة الطيارة لا يتغير بالتطبيق أو الموقع.
أما المسابقات المجانية التي يمولها راع، كقناة أو شركة تمنح جائزة لمن يصيب النتيجة ولا يدفع المشارك شيئا، فقد اختلف فيها العلماء المعاصرون. أجازها بعضهم لأنه لا غرم على المشارك، والجائزة عطية من الراعي. ومنعها فريق آخر لأنها جائزة في غير ما ورد فيه النص، أو لأنها تعود الناس على أجواء المراهنة. ولا يرجح هذا الدليل قولا على آخر، ومن أراد الحيطة ابتعد عنها. وفي جميع الأحوال تقرأ الشروط، فقد تتحول مسابقة مجانية إلى مدفوعة بشرط صغير.
حكم توقعات المباريات في أصله الإباحة عند جمهور العلماء إذا خلا من العوض والمحظور، فالتوقع رأي في نتيجة لم تقع بعد. من توقع فوز فريق وناقش أصدقاءه لم يفعل محرما. ويبقى السؤال: هل توقعات المباريات حرام إذا ارتبطت بالمال؟ فإذا دفع كل طرف مالا يأخذه من أصاب التوقع صار رهانا محرما عند جمهور الفقهاء. أما حكم الربح من توقعات المباريات فيرجع إلى طريقة الربح: مال الرهان شيء، وأجر المحلل الرياضي على عمله شيء آخر. فالمحلل الذي يعمل لصحيفة أو قناة يتقاضى أجرا على جهده، لا على صدق توقعه.